آقا ضياء العراقي
24
شرح تبصرة المتعلمين
يشمل ذلك صورة كونهم عيال جدهم المؤمن ، مع فوت أبيهم المخالف ، فإنّ ذرية المؤمن غير قاصرة الشمول لمثلهم ، لولا حملها على المتعارف الغالب من حياة أبيهم عند وجود الجد ، فلا تصدق عليهم حينئذ ذرية المسلم . ومع صدق العيلولة على المجنون وكذا الذرية ، لا بأس بشمول النصوص له بل ربما تشمل المستضعفين منهم كالنسوان ، الغالب فيهن عدم المعرفة بالخصوصيات لولا غلبة الايمان - ولو بنحو الإجمال - في عيال المؤمنين ، فلا تشمل غير الأهل منهم ولو كان مستضعفا . * * * ثم أنّ في كفاية الإعطاء إلى كفيلهم ، وإن لم يكن وليا شرعيا لهم ، أو إلى أنفسهم إذا كانوا مميزين ، وجه ، لظهور هذه النصوص في كونها مسوقة وفق المتعارف في عدم البناء - عند إيصال خبر إليهم - على التفتيش عن حال أوليائهم الشرعيين ، بحيث ينتهي الأمر إلى عدول المؤمنين ، بل البناء على إعطاء من يكفلهم أو إلى أنفسهم إذا كانوا مميزين في كيفية صرفها على حوائجهم . نعم لولا هذه الجهة لم يكد يصدق « إيتاء الزكاة » إلاَّ بقبض من يصح قبضه عنهم ، كما لا يصدق ذلك جزما باعطائهم مع عدم التميز ، فإنه حينئذ بمنزلة البهيمة المعلوم عدم صدق الإعطاء المذكور ، كما لا يخفى . * * * ( ولو أعطى المخالف مثله أعاد مع الاستبصار ) بلا اشكال نصا وفتوى ، لما في المستفيضة من إعادة زكاته ، لأنه وضعها في غير موضعها « 1 » ، وظاهرها عدم إعادة سائر عباداته وإن كانت فاسدة ، وعليه أيضا استقرت
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 146 باب 3 من أبواب المستحقين .